الإمام أحمد بن حنبل

295

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

سَمِعْتُ طَلْحَةَ بْنَ نَافِعٍ أَبَا سُفْيَانَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ : كُنْتُ فِي ظِلِّ دَارِي ، فَمَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ وَثَبْتُ إِلَيْهِ ، فَجَعَلْتُ أَمْشِي خَلْفَهُ ، فَقَالَ : " ادْنُ " فَدَنَوْتُ مِنْهُ ، فَأَخَذَ بِيَدِي فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَى بَعْضَ حُجَرِ نِسَائِهِ أُمِّ سَلَمَةَ - أَوْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ - فَدَخَلَ ، ثُمَّ أَذِنَ لِي فَدَخَلْتُ ، وَعَلَيْهَا الْحِجَابُ ، فَقَالَ : " أَعِنْدَكُمْ غَدَاءٌ ؟ " فَقَالُوا : نَعَمْ . فَأُتِيَ بِثَلَاثَةِ أَقْرِصَةٍ فَوُضِعَتْ عَلَى نَقِيٍّ « 1 » ، فَقَالَ : " هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ أُدُمٍ " فَقَالُوا : لَا إِلَّا شَيْءٌ مِنْ خَلٍّ ، قَالَ : " هَاتُوهُ " ، فَأَتَوْهُ بِهِ فَأَخَذَ قُرْصًا فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَقُرْصًا بَيْنَ يَدَيَّ ، وَكَسَرَ الثَّالِثَ بِاثْنَيْنِ « 2 » فَوَضَعَ نِصْفًا بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَنِصْفًا بَيْنَ يَدَيَّ « 3 » .

--> ( 1 ) في الأصول : نقي ، بالقاف . قال السندي : هي في بعض الأصول بنون وفاء ، وفي بعضها بالقاف ، وقد حصل الاختلاف في " صحيح مسلم " في ضبط هذا اللفظ ، وفي " القاموس " في مادة النون والفاء والياء : والنَّفْية ، بالفتح ، وكغَنِية : سُفْرَة من خُوص . فالظاهر أنه حذف منه التاء . قلنا : وقد أشير في حاشية نسخة ( س ) إلى ورودها بالفاء في نسخ أخرى . ولفظ مسلم : فوضعه على نيئ قال النووي : هكذا هو في أكثر الأصول بني بنون مفتوحة بم باء مكسورة ثم ياء مشددة ، وفسروه بمائدة من خوص ، ونقل القاضي عياض عن كثير من الرواة أو الأكثرين : أنه بتّي ، والبت كساء من وبر أو صوف ، فلعله منديل وضع عليه هذا الطعام ، قال : ورواه بعضهم بني قال القاضي الكناني : هذا هو الصواب وهو طبق من خوص . ( 2 ) في ( ق ) ونسخة في ( س ) : باثنتين . ( 3 ) حديث صحيح ، وهذا إسناد حسن ، حجاج بن أبي زينب روى له مسلم هذا الحديث متابعة ، وهو حسن الحديث في المتابعات ، وقد تابعه أبو